ابن أبي جمهور الأحسائي
166
عوالي اللئالي
( 174 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من توضأ على طهر ، كتب له عشر حسنات " ( 175 ) وقال صلى الله عليه وآله : " القدرية ( 1 ) مجوس هذه الأمة ، ان مرضوا فلا تعودوهم وان ماتوا فلا تشهدوهم " ( 176 ) وقال صلى الله عليه وآله : لعن الله الخمر ، وشاربها ، وساقيها ، وبايعها ، ومبتاعها وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه " . ( 177 ) وفي حديث عبد الله بن عباس قال : اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله في جفنة ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتوضأ منها ، فقالت : يا رسول الله اني كنت جنبة ، فقال عليه السلام : " ان الماء لا يجنب " ( 2 ) . ( 178 ) وفيه أنه عليه السلام قال ، في الذي يأتي امرأته وهي حائض : " يتصدق بدينار ، أو بنصف دينار " ( 179 ) وقال صلى الله عليه وآله في المكاتب ، يقتل ؟ قال : " يؤدي بقدر ما أدى ، دية الحر
--> ( 1 ) القدرية : هم المنسوبون إلى القول بالقدر : ومعناه الذين يقولون : ان جميع ما في الوجود من خير وشر ، وطاعة ومعصية ، وصدق وكذب ، وعدل وظلم ، واقع بقدرة الله ومشيته وإرادته ، وانه الفاعل لجميعها بلا واسطة . وهم المجبرة ، لأنهم يقولون : ان العبد لا اختيار له ، وانه مجبور على أفعاله المنسوبة إليه . بمعنى انها غير مخلوقة له ، وانه لا دخل له في الفعل البتة . لان القدري منسوب إلى القدر ، لا إلى القدرة . وشبههم بالمجوس ، لان المجوس يقولون بان الاله اثنان ، وان الشرور الواقعة في العالم كلها من الشيطان والعبد لا دخل له في فعلها . فكان قول القدرية موافق لقول المجوس ، وأهل الاسلام يكفرون المجوس فيجب القول بكفر القدرية ، ليتحقق معنى المشابهة . والنهى عن عيادة مرضاهم ، وعدم شهادة موتاهم ، للتحريم ، كما في الكفار من غير فرق . ومن قال : إن القدرية ، من يقول إن للعبد قدرة ، فقد غلط غلطا ظاهرا ، لأنه يحيل به ياء النسبة ( معه ) . ( 2 ) وهذا يدل على جواز استعمال الماء المستعمل في الطهارة الكبرى ( معه ) .